كيفية بناء استراتيجية تنمية للمدينة

كيفية بناء استراتيجية تنمية للمدينة

تعتمد عملية وضع استراتيجية تنمية للمدينة كلياً على السياق في كل مدينة وعلى المبادرة التي تقوم بها.

ويؤدي تكرار ما اعتمدته المدن الأخرى من مقاربات من دون إدخال أي تعديل عليها، إلى إنتاج استراتيجيات لا تتوافق مع السياق والاحتياجات المحلية. ولكن، يمكن اعتماد منهجية مشتركة للمدن كلها عند تخطيط مستقبلها استراتيجياً. وفي ما يلي، منهجية للتخطيط المدني الاستراتيجي وضعتها شبكة المدن المتوسطية بالتعاون مع شركاء دوليين آخرين، مستفيدةً من التجارب المُكتسبة على مر السنين. للمزيد من المعلومات، الرجاء زيارة صندوق الأدوات الخاص بنا.

  1. التنظيم والإطلاق

يتمثل هدف هذه المرحلة في تحديد القسم الذي سيعنى بقيادة إنتاج المواد في البلدية، وباختيار أعضاء الفريق التقني وتدريبهم وبتحديد ما إذا كان ثمة من حاجة إلى مساعدة خارجية وبإقامة اجتماع معلومات عامة للتعريف بالعملية وبالهيئات المعنية باتخاذ القرارات بشأنها. يتم تشكيل هيئات اتخاذ القرارات في المرحلة الأولى هذه. ومن المهم أيضاً تحديد نطاق مشاركة المواطنين.

  1. صياغة الوصف (ما قبل التشخيص)

هو خطوة أولية ينفذها الفريق التقني المحلي من خلال عملية تقوم على المشاركة. أما هدفه، فيتمثل في جمع المعلومات المتوفرة عن المدينة (بيانات إحصائية ومصادر ثانوية) ودمجها وذلك من أجل تحديد وضع المدينة الراهن والمسائل التي سيتم توسيعها في التشخيص.

  1. صياغة التشخيص الاستراتيجي

هي عبارة رؤية شاملة للمسائل الحرجة وهي تضم صياغة مقاربات خاصة جديدة للأوجه الأساسية للمسائل التي تتم معالجتها. ويتم إنشاء مجموعات عمل يشارك فيها ممثلون عن أهم أصحاب المصالح من أجل إغناء النقاش. ويتم اختتام هذه المرحلة بوثيقة تحدد الوضع الراهن للمسائل الأساسية وتأثيرها الإقليمي كما تحدد الأنماط وتضم تحليلاً رباعياً لكل من المسائل الحرجة. وقد تتم إقامة اجتماع معلومات عامة يتم فيه استعراض هذه الاستنتاجات وتحديد الخطوات التالية.

  1. إطار العمل الاستراتيجي

يضم الهدف العام ("رؤية للمدينة") بالإضافة إلى الخطوط الاستراتيجية ("مهمة المدينة"). الهدف العام هو الغاية من وضع الاستراتيجية. هو عبارة عن وصف يسهل فهمه للتوقعات المستقبلية التي تحدد الطبيعة الفريدة للمدينة. أما الخطوط الاستراتيجية، فتنظم الأنشطة والمشاريع التي تنطوي عليها الخطة وتصنفها في مجموعات مترابطة. ويتعين أن تتيح البرامج والسياسات والخطط والمشاريع والأنشطة المنفذة تحقيق رؤية المدينة ومهمتها.

  1. خطة العمل

تتضمن مجموعة واسعة من المشاريع التي تتيح تحقيق الأهداف التي يشتمل عليها إطار العمل الاستراتيجي. ويمكن تقسيم هذه المشاريع بين مشاريع استراتيجية ومكمِّلة ومساعِدة. ويتطلب وضع خطة العمل تحديد المشاريع الجارية أو المخطط إجراؤها واختيار التي تعتبر مفيدة من بينها لتطور المدينة، على أن تتضمن الخطة تحديداً واضحاً للأشخاص المعنيين بكل مشروع وتحليلاً للتكاليف ودراسة جدوى وتحديداً للنتائج المتوقعة.

  1. نظام المراقبة والتقييم

يتيح هذا النظام تقييم المشاريع الجارية وتنفيذ الاستراتيجية بشكل عام. من الضروري أن تتحول الاستراتيجية من مستند تخطيطي إلى عملية ديناميكية حية تعمل على تطوير المدينة. يتعين إجراء تقييم للأهداف من أجل تقييم مدى نجاح المشروع الذي يتم تنفيذه.